2011/11/13

النائمة

النّائمة .

فديتكِ نائمة في السّريرِ
أرقّ من الطّلّ فوق الزّهورِ ..
وضعتِ يدا قرب ثغر جميل
وأرسلتِ شعرك مثل الحريرِ ،
فسال على الزّند يستره ،
وكم كان أحوجه للسّتورِ ..
ويا قدما أرسلت في اعتدال
ككنـز من الماس يزهو بنورِ ،
منمّقة متقنا خلقُها ،
مخضّبة عطّرت بالبخورِ ..
وكنت اختلستِ الهواء بأنف
لطيف ، كورد الرّياض الغضيرِ ..
وداعبته وهو غير لذيذ ..
فأرسلته مثل نفح العبيرِ ..
تنشّقته في التذاذ وسُكرٍ ،
فصار دمي منه بعضَ العطورِ ..
ويا ثوب ما لك لم تبدها
جميعا ، وقد كنت جدّ قصير ..
فإنّك كالحزن يعرض لي
أمامي لتنغيص حال السّرور ..
جميل محيّاك في غفوه
وجسمك فوق الفراش الوثيرِ .
تمنّيتُ لو أنّ حسنك لي ،
إذن لأمنتُ جميع الشّرور ..
وأوتيت كلّ الّذي أشتهي
وعلّيت قصري فوق القصورِ .


شعر : سعيد رحيمي

جولة في ربيع الحب

جولة في ربيع الحب



في منطقة الزغب الناعم
نامت أجفان الزّهر الأحمرْ
وابتسمَ المرمرْ
في ليلِ الحبِّ الأكبرْ
* * *
في شفة الوردة عسلٌ ورحيقْ
وجمال في الظاهر حلو
وجمال أحلى
في الخلف عميقْ
وهناك على ضوء الشمس النّاعم
قام صديقْ
لا يعرفُ من أيّ طريقْ
يذْهَبُ نحوَ الجسَدِ الممْشُوقْ
* * *
نمنا في أغنية الحبّ الأولى
وتعانقنا تحت الأمطار الحمراءِ طويلاَ
وتركنا الشّوقَ ذبيحا مقتولاَ
وملأنا اللّيل جمالا
وتركنا البدر يصفّق مذهولاَ
* * *
يا جسدا يعرف كيف يناديني
ويفجّر كلّ زلازل أوجاعي
وبراكيني
أهواك فلا تبعد عن نورِ عيوني
يا جسدا أكملتَ حياتي
وملأتَ سنينِي
* * *
بين الزّغب الحلو وأنفاس الوردِ
سافرتُ إلى أقصى بُعْدِ
في طرقٍ أنعمَ من همسة حُبٍّ
وجمال أحلى من طعم الشّهدِ
وأخذتُ ربيعا من شَفَةٍ
وتركتُ ربيعًا في النّهْدِ


شعر : سعيد رحيمي

2011/09/28

جمائل وجدائل

الجدائل .

بشعاع الشّمس الفتّانْ
لوّنت الألوانْ
ورسمتُ الدّنيا حلمًا
وشذاه الرّيحانْ .
* * *
غرّدتُ على أعلى التّلّْ
بغناء منهلّْ
فاهتزّ لتغريدي الطّلّْ
وارتدّ إلى الظّلّْ
* * *
رفرفتُ وللطّير وصالْ
من حولي وجمالْ
فتركتُ الدّنيا تختالْ
بهوًى ودلالْ
* * *
فتّحتُ جفون الأزهارْ
والفجر مطلّ بنهارْ
فتبسّم للحسن ربيعْ
وانهالت فوقي الأنوارْ
* * *
أيقظتُ فراشًا ليطيرْ
ببساط من نسج النّورْ
وأنام عليه ، ونضيعْ
ما بين هناء وسرورْ
* * *
وسكرتُ بتغريد حمامْ
مبثوث بين الأنسامْ
ممزوجٍ بعبير ورودْ
كمزيج غرام وسلامْ
* * *
أهديتُ لفلاّح الرّيفْ
يومين : ربيع وخريفْ
فأتاني من بعدهما
بثمار جنان وقطوفْ
* * *
وكتبتُ على خدّ الرّملِ
تاريخ قيامي بالحفلِ
فأتتنا في العرس ظباءٌ
قتلتنا ظلما بالعدلِ
* * *
في الرّوض فتحنا الأبوابْ
فتدفّق ماءٌ وسرابْ
فنفخنا فيه فإذا
نور ممزوج بضبابْ
* * *
ورقدنا بين النّسرينْ
وأفقنا من بعد سنينْ
فسمعنا ضحك الدّنيا
من بعد وقوف وشجونْ
* * *
جمّعتُ نُثار الأوراقْ
ورششتُ بذاك الآفاقْ
فسمعنا من جوف الكونْ
تصفيقا يهدي الأرزاقْ
* * *
وجدلت الأنسام ضفائرْ
ورسمت الأقمار دوائرْ
لأشدّ جدائل أحلى
من سربٍ من بجَعٍ طائرْ


بقلم : سعيد رحيمي .

إلى سيّد الحَلْفاء

إلى سيّد الحَلْفاء


ويدٍ أهان البؤس منه جمالَها
فبدت كأنّ الظُّلم جاسَ خِلالَها
سوداءُ ..
ينحسرُ السّوادُ أمامها ..
ويروقُ لون الدّاجِياتِ حِيالَها ..
مَكلومةٌ ..
والكَلْمُ منها ساحةٌ للحُزن ..
ويلي ..
لا أُجيدُ مثالها ..
كالدّمعِ ..
كالبَأْساءِ ..
كالإفْلاسِ ..
لا ..
إنِّي ظلمتُ جُهُودها وخِصالَها .
بل .. كالرّضى ..
كالشّمسِ في إسعادِها ..
كالسّعْد في إشراقِهِ ..
أوْلى لَها .
لا تعرفُ الغِشَّ العقيم ..
وإنّما
تفتكُّ
في زمن الحرام
حَلاَلَهَا ..
وتصون عهدًا أبْرَمَتْهُ ..
وتتّقي
أن تمنع الإخوانَ يومًا
مالَها .
* * *
أو طَلعةٍ
كالأرض جَفَّ أَديمها
وكوى الهجيرُ ترابَها ورِمالَها ..
وتدافعت فيها الرّياح
وعانقتْ
فيها الجنوبُ
على التِّلال
شِمالَها ..
فيها ترى ألمَ الحياةِ مفصّلاً
وسرورَها ، وصُدودَها ، ووِصالَها ..
ونعيمها
وجحيمها
وعدوّها
ومحبَّها
ونساءَها .. ورِجالها .
فكأنّما الأيّامُ كنَّ لأجلها ..
والنّورُ كان
لكي يُقَبّلَ خالَها ..
والأرضُ كانت كي ترُوقَ سُهولُها
فيُحبَّها ..
فأحبَّها .. وجِبَالَها ..
* * *
يا سيّدًا ترك الدّلالَ لأهلهِ
إنّ البريّة
لا تبيعُ دلالَها ..
وحقرتَ آثار الحضارةِ زاهدًا
وبهاءها .. ونعيمَها .. وظلالَها ..
ونذرتَ للحَلْفَاءِ عمركَ كُلَّهُ
وقبلتَ منها لذعها ونِصالَها ..
أحببتَها والحُبُّ يُخْشى ذُلُّه ..
لكنّ مثلك قد نوى إذلالَها ..
تلقاك في قمم الجبال
وإنّها
تنمو هنالك أن تُهينَ جلالَها .
فتشدّها الأرض الحنون لصدرها
خوفًا تراك ممزّقا أوصالَها ..
ويخونها في الحال كلّ غرورها
لترى ، وقد شدّت يداكَ ، زوالَها ..
وتظلّ تجمعها بعزم ثابتٍ
لا ينثني
حتّى يرى أطلالَها .
ذي نبتةٌ ظنّتك تبغي ظُلمها
لكنّها لم تدرِ بعدُ مآلَها ..
ولو اَنّها علِمتْ للانَ مِراسُها
حتّى تَفُكّ من التّرابِ عِقَالَها ..
لتعيشَ في دُور الملوك
عزيزَةً ..
وتنالَ إذ تحوي العلومَ
كَمالَها .
نعمَ اليَدانِ
تَعرّضتْ للشّوكِ
كي تُهدِي لأيْدي النّاعمين
نِضالَها
ورقًا أرقّ من النُّضار
وربّما
لم يشكُر الفُصَحَاءُ بَعْدُ نَوالَها .


بقلم : سعيد رحيمي .

2011/09/19

حملة انتخابية في دولة العصافير

حملة انتخابية في دولة العصافير


جاء غراب .. وعُقابْ
كلٌّ يحمل أوراقا
وكراريس
وأقراصا
فسَّرَ فيها برنامج حكم الغابْ ..
كلٌّ وزّع مطويّاتْ
ألصق إعلاناتْ
عدّد أرقامًا
وزّع أكلا وبطاقاتْ ..
كلّ ألقى كلماتٍ
وخطاباتْ ..
والطّير جميعا
يسمع .. ينظر ..
يتناجى بالسّبّ وبالشّتم
ويرفض تلك الحركات ..
وتلك الأحزابْ ..
قال الباز :
أيحكم دولتنا العالية القدر غرابْ ؟
فاهتزّ البوم جميعا في المجلس والغربان ..
وقالوا :
لكن هل يحكمها بمخالبه الدّامية الأطرافِ عُقابْ ؟
وتزايدت الضّجّة والفوضى
وتطايرت الأوراق
وتصاعدت الأصواتْ ..
وتخاصمت الألسن والأقلام
وسُبَّ الأحياء جميعا والأموات ..
* * *
وهناك
بقرب النّهر
على غصن الدّوحة
وقفتْ قُمْرِيَّـهْ
تصدح بأناشيد السّلم
وأنغام الحرّيّـهْ ..
سمعت كلّ طيور الغاب أغانيها
نزلت تفهم عنها
معنى العلمانيّـهْ ..
وترى كيف يمرّ الغاب المجدب
نحو ربيع الدّيمقراطيّهْ ..
وإذا الأصوات جميعا تشدو معها
راضيةً مرْضيّـهْ .

بقلم : سعيد رحيمي .

2011/09/17

اعترافات بفلسطين

اعترافات بفلسطين


كلّ نجوم الكون قد اعترفتْ بفلسطينْ
في اللّيل تطلّ عليها
وتحيّيها
تتفقّدها
وتمرُّ إلى حيـنْ ..
حتّى تترُكَ للشّمس مكانا
فالشّمس تحبّ فلسطينْ ..
وتنير على كلّ النّاس
المقموعين المظلومينْ ..
وتحيّيهم
رغم أنوف المفتكّين المغتصبينْ ..
الشّمس تقول لكلّ النّاس :
" أنـــا شمس ُ فلسطيــــنْ ".
والمطر العذب يمرّ على كلّ شوارعها
وعلى كلّ مزارعها
وعلى كلّ مصانعها
ومواقعها
لا يخشى شركات النّفط
ولا شركات التّأمينْ ..
لا يخشى الدّول العظمى
لا تعنيه خسارة أو ربح البنـزينْ ..
والقمر الأبيض
كم قبّلها
من كفّ وجبينْ .
والبحر ..
وأمواج البحر ..
وحيتان البحر ..
جميعا ..
تشهد أنّ فلسطينْ ..
ليست غير فلسطينْ .
* * *
كلّ الأحرار
وكلّ الأخيار
في كلّ الأرض
سينتظرون الإعصارْ ..
كي ينطلقوا فيه إلى خطّ النّارْ ..
كي يجتازوا فيه الأسوارْ ..
ويعيدوا أهل الدّار إلى الدّارْ ..
لا شكّ
فإنّ الظّلم
وإن طال الوقت ، سينهارُ .. سينهارْ .

بقلم : سعيد رحيمي

قوقعة العسل

في بداية الربيع تبدي النحلة ابتهاجها بحلول هذا الفصل فتختار قوقعة لتضع فيها العسل مليئا ببيوضها ومن فرط بهجتها تزيّن القوقعة باللّون الأخ...